ابن أبي شيبة الكوفي

691

المصنف

( 135 ) في الأمان ما هو وكيف هو ؟ ( 1 ) حدثنا عباد بن العوام عن أبي عطية قال : كتب عمر إلى أهل الكوفة أنه ذكر لي ان " مطرس " بلسان الفارسية الآمنة ، فإن قلتموها لمن لا يفقه لسانكم فهو آمن . ( 2 ) حدثنا ريحان بن سعيد قال حدثني مرزوق بن عمرو قال حدثني أبو فرقد قال : كنا مع أبي موسى الأشعري يوم فتحنا سوق الأهواز ، فسعى رجل من المشركين وسعى رجلان من المسلمين خلفه ، فبينما هو يسعى ويسعيان إذ قال له أحدهما : مترس ، فأخذاه فجاءا به وأبو موسى يضرب أعناق الأسارى حتى انتهى الامر إلى الرجل فقال أحدهما : إن هذا قد جعل له الأمان ، فقال أبو موسى : وكيف جعل له الأمان ، قال : إنه كان يسعى ذاهبا في الأرض فقلت له : مترس ، فقام : فقال أبو موسى : وما مترس ؟ قال : لا تخف ، قال : هذا أمان ، خليا سبيله ، فخليا سبيل الرجل . ( 3 ) حدثنا مروان بن معاوية عن حميد عن أنس قال : حاصرنا تستر فنزل الهرمزان على حكم عمر ، فبعث به أبو موسى معي ، فلما قدمتا على عمر سكت الهرمزان فلم يتكلم ، فقال عمر : تكلم ، فقال : كلام حي أو كلام ميت ؟ قال : فتكلم فلا بأس ، فقال : انا وإياكم معشر العرب ما خلى الله بيننا وبينكم ، كنا نقتلكم ونقصيكم ، فإذا كان الله معكم لم يكن لنا بكم يدان ، قال : فقال عمر : ما تقول يا أنس ؟ قال : قلت : يا أمير المؤمنين ! تركت خلفي شوكة شديدة وعددا كثيرا ، إن قتلته أيس القوم من الحياة ، وكان أشد لشوكتهم ، وإن استحييته طمع القوم ، فقال : يا أنس : أستحي قاتل البراء بن مالك ومجرأة بن ثور ، فلما خشيت أن يبسط عليه قلت له : ليس لك إلى قتله سبيل ، فقال عمر : لم ؟ أعطاك ، أصبت منه ، قلت : ما فعلت ولكنك قلت له : تكلم فلا بأس ، فقال : لتجيئن بمن يشهد معك أو لا بدأن بعقوبتك ، قال : فخرجت من عنده فإذا بالزبير بن العوام قد حفظ ما حفظت ، فشهد عنده فتركه ، وأسلم الهرمزان وفرض له .

--> ( 135 / 1 ) وفيه أن أي كلمة تعني الأمان فهي أمان سواء كان ذلك بالعربية أو بأي أخرى يفقهها من أعطيت له . ( 135 / 2 ) سعى : هنا فر هاربا وسعى رجلان خلفه : ركضا ليدركاه . ( 135 / 3 ) الهرمزان : مرتبة فارسية